ثقة الإسلام التبريزي
221
مرآة الكتب
ابن خلكان في ترجمة جوهر القائد « 1 » . والقرامطة وان كانت من الإسماعيلية إلا انهم كانوا أشد ضلالة وأقوى كفرا من الباطنية ، ومن مذاهبهم إسقاط الصلاة والأذان ، وتحويل القبلة إلى بيت المقدس ، إلى غير ذلك ، ولذلك حاربهم الجوهر القائد . وثالثا : انه وان لم يصرّح في كتابه باسم الخلفاء الإسماعيلية ولا ذكرهم بالإمامة إلا أنه استشهد بكلمات بعضهم وانتصر لهم . منها : ما ذكره في باب البيان بالتوقيف على الأئمة من آل محمد عليه وعليهم السّلام بأعيانهم ، قال : هذا باب لو تقصينا الحجة فيه والدلائل عليه والاحتجاج به على مخالفيه لخرج عن حدّ هذا الكتاب ولاحتاج إلى كتاب يفرد في الإمامة ، وقد أفرد المنصور باللّه عليه السّلام في الإمامة كتابا جامعا أكمل معانيه ، وأشبع وبالغ في الحجة فيه ، ولكن لما شرطنا في ابتداء هذا الكتاب ان نذكر فيه جملا وعيونا من كل باب لم نجد بدا من ذكر ما ذكرناه في هذا الباب « 2 » . وسيأتي ذكر غيره من خلفائهم أيضا فيما سيأتي . قال في المستدرك : وأما ثانيا : فلانه صرّح في كتابه بكفر الباطنية وضلالتهم وخروجهم عن الدين ، فإنه قال في باب ذكر منازل الأئمة عليهم السّلام وتنزيههم ممن وضعهم بغير مواضعهم ما لفظه : أئمة الهدى صلوات اللّه عليهم ورحمته وبركاته ، خلق مكرمون من خلق اللّه جلّ جلاله - ونقل فصلا طويلا مما ذكره وفيه : ذكر الغلاة في عهد أمير المؤمنين عليه السّلام وإحراقه إياهم بالنار ، وقصة المغيرة بن سعيد في عهد الباقر عليه السّلام ، وقصة أبي الخطاب في أيام الصادق عليه السّلام وما صدر منهما عليهما السّلام من اللعن على المغيرة وأبي الخطاب ، والتبري منهما ومن مفترياتهما ، ومن قول أبي
--> ( 1 ) انظر : وفيات الأعيان 1 / 379 . ( 2 ) انظر : دعائم الإسلام 1 / 38 .